رسالة معالي الأمين العام/ أحمد أبو الغيط للمنتدى العربي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة

من منطلق التأكيد على جدية التوجه العربي نحو الطاقة المستدامة وفي إطار الاهتمام الذي توليه جامعة الدول العربية لموضوعات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة؛ تشارك الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في تنظيم الدورة الرابعة للمنتدى العربي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة تحت شعار “الطاقة المستدامة: الاستثمار- التشغيل- التكنولوجيا"، ايماناً منها بأهمية تعزيز مشروعات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في ضوء الفرص الواعدة المتاحة بالمنطقة العربية والتي ينبغي استغلالها مثل الطاقة الشمسية، حيث لم يعد الاستثمار العالمي في مشروعات الطاقة المتجددة وتكنولوجياتها رفاهية أو ترفا؛ بل أصبح حاجة لابد منها اقتصادياً وبيئياً.

وقد جاء اعتماد قادة العالم لخطة أممية لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة الـ 17 لعام 2030 وما تضمنه ذلك من تخصيص الهدف السابع للطاقة والذي يعنى بـ "ضمان حصول الجميع بتكلفة ميسورة على خدمات الطاقة الحديثة الموثوقة والمستدامة" بمثابة نقطة انطلاق لحقبة جديدة تراجع فيها دول العالم استراتيجياتها السائدة بحيث تولي اهتماماً أكبر لمستقبل الأجيال القادمة، وتتناول موضوع الطاقة المستدامة ليس من منظور سياسي فحسب بل تضيف إليه بعداً إنسانياً.

لمواكبة عصر التحول نحو الطاقة المستدامة الذي نشهده الآن، عدل المجلس الوزاري العربي للكهرباء نظامه الأساسي وهيكله التنظيمي باستحداث لجنة من خبراء الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، حيث تتولى متابعة موضوعات الطاقة المتجددة وتهتم كذلك بموضوعات كفاءة إنتاج واستخدام الطاقة فواقع المنطقة وإرثها التنموي، ومكانتها في سوق الطاقة العالمي، لابد وأن يراعى. وفي هذا السياق يبرز تحقيق التنمية المستدامة لقطاع الطاقة كجزء من العملية الشاملة للتنمية المستدامة في إطارها الإقليمي كفرصة واعدة لمجابهة التحديات التي قد نواجهها في سبيل الارتقاء بمستوى معيشة المواطن العربي.